عقد بيع بملايين الدراهم يثير الجدل حول مداخيل عبد الرحيم حامي الدين

 


أعادت منصة "جبروت" جدلاً جديداً إلى الواجهة بعد نشرها لوثيقة رسمية قالت إنها تتعلق بعقد بيع عقاري مؤرخ في 3 غشت

 2022 بمدينة الدار البيضاء، يظهر فيه اسم عبد الرحيم حامي الدين بصفته مشترياً لعقار فاخر في منطقة كاليفورنيا، إحدى أرقى الأحياء السكنية بالعاصمة الاقتصادية.

تفاصيل العقد

بحسب الوثيقة المنشورة، والتي جرى تحريرها أمام كاتب عدل بالدار البيضاء، فإن المعاملة تمت بين البائع حسن بوشوف والمشتري عبد الرحيم حامي الدين، وتتعلق بفيلا مشيدة على مساحة إجمالية قدرها 250 متراً مربعاً، تضم قبوًا، طابقاً أرضياً، طابقاً أول، ومسبحاً خاصاً، مسجلة في الرسم العقاري عدد 14411/33.

ويحدد العقد الثمن الإجمالي للصفقة في 5.400.000 درهم (أكثر من نصف مليار سنتيم)، تم دفعه عن طريق الكاتب بالعدل وفقاً للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، مع تسجيل كافة الالتزامات المرتبطة بالضرائب والرسوم العقارية.







هوية المشتري

"جبروت" أكدت أن العقد الأصلي محرر باللغة الفرنسية، ونشرت إلى جانبه نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف الخاصة بالمشتري، مما يثبت التطابق بين الاسم الوارد في الوثيقة والشخصية المستهدفة بالنشر. وبذلك، تقول المنصة إن هامش الشك حول هوية المشتري مستبعد تماماً.



الإشكال الأساسي: مصدر التمويل

المنصة لم تركز على تفاصيل المعاملة العقارية فحسب، بل على السؤال الجوهري:
كيف لشخص يتقاضى أجراً من وظيفته العمومية أن يتمكن من اقتناء عقار بهذه القيمة المرتفعة؟

فوفق التقديرات المتداولة حول سلم أجور موظفي الدولة وحتى بعض المناصب العليا، فإن الدخل الشهري لا يتيح عادةً ادخار مبلغ بهذا الحجم في فترة معقولة، خصوصاً مع احتساب مصاريف الحياة اليومية، التزامات عائلية، ورسوم إضافية.

وهنا، ترى "جبروت" أن القضية تدخل في إطار ما يُعرف بـ الثراء غير المبرر، وهو موضوع ظل مطروحاً في النقاش العام بالمغرب، خاصة بعد إقرار القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات ومكافحة الفساد.

سياق سياسي وأمني حساس

اختيار "جبروت" نشر هذه الوثيقة ليس اعتباطياً. فالمنصة سبق أن نشرت ملفات مثيرة تتعلق بأسماء مرتبطة بالمؤسسات الأمنية والسياسية، وهو ما يمنح لهذا النشر بعداً إضافياً، إذ يربط بين السلطة والنفوذ والمال، ويطرح علامات استفهام حول غياب المساءلة والشفافية.

ويُذكر أن شراء عقارات فاخرة بأثمان مرتفعة من طرف مسؤولين عموميين أو مقربين من دوائر القرار لطالما كان محط جدل، باعتباره يعكس فجوة بين المداخيل المصرح بها وبين المستوى المعيشي الفعلي.


تعليقات