تقرير: معطيات جديدة حول قضية اختراق داخل القصر الملكي بالرباط

 





كشفت مجموعة "جبروت" عبر نشرها لمعطيات جديدة عن تفاصيل ما قالت إنه مخطط استهدف القصر الملكي بالرباط، انطلق منذ مطلع سنة 2021.

وحسب ما أوردته المجموعة، فإن الأجنبي Reynaud Biong، البالغ من العمر 47 سنة والعامل ضمن الطاقم المخصص بالمطاعم الداخلية للقصر الملكي، تم استدراجه من طرف شخص قدّم نفسه باسم "محمد" ينحدر من الدار البيضاء، يُعتقد أنه رجل أعمال. الأخير عرض عليه التعاون وتسريب معلومات من داخل القصر مقابل امتيازات مالية، وطلب منه التواصل عبر تطبيق "Viber" باستعمال الرقم 06601549XX.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن Reynaud بعث رسالة بتاريخ 6 مارس 2021 أكد فيها موافقته على العرض، لتتواصل لاحقاً اللقاءات والاتصالات بين الطرفين، وهو ما ساهم في بناء علاقة ثقة بينهما.

غير أن التطور الأخطر، وفق "جبروت"، جاء في يناير 2022 عندما اجتمع الطرفان بالرباط، حيث أطلعه "محمد" على مخطط جديد يتمثل في دسّ دواء في طعام ولي العهد، مع وعده بمضاعفة المقابل المادي، وطمأنته بأن المادة غير مضرة صحياً، مقابل تهديد مبطن بكشف تعاونه السابق في حال رفض.

وتقول المجموعة إن Reynaud وافق على العملية وبدأ تنفيذها بشكل متقطع، بتعاون مع شخص آخر داخل القصر يُعتقد أنه مقرب من أحد كبار المستشارين.

التحريات التي أجرتها "جبروت" على أرقام الهواتف المستعملة أظهرت أن الرقم الأول (06601549XX) مسجل باسم D.G.S.T ضمن عقد تجاري يتضمن 21 خطاً تابعاً لشركة "أورنج المغرب"، بينما الرقم الثاني (0668820305) مسجل باسم عز الدين ناصيح من الدار البيضاء لدى شركة "اتصالات المغرب".

وبالرجوع إلى المعطيات الداخلية التي تتوفر عليها المجموعة، تبين أن "محمد" ليس سوى عز الدين ناصيح، وهو ضابط بجهاز DST فرع الدار البيضاء. كما أشارت إلى أنها تتوفر على أدلة تؤكد انتقاله في مهمة رسمية إلى الرباط خلال يناير 2022، ما يعزز فرضية أن العملية تمت بتنسيق رسمي وبتواطؤ من ضباط رفيعي المستوى.

وأضافت "جبروت" أنها نشرت هوية المعني كاملة إلى جانب هوية العميل المتورط، استناداً إلى المعطيات المرتبطة بعقود الأرقام الهاتفية، مؤكدة أنها تتحفظ حالياً عن نشر وثائق أخرى "سرية"، مثل أوامر المهمة الرسمية وتفاصيل الإقامة والمراسلات، وذلك بهدف "مساعدة المحققين ووقف ما وصفته بالمهزلة، دون الإساءة أو التشهير".

وشددت المجموعة على أن نشر هذه المعطيات لا يستهدف بأي شكل من الأشكال ولي العهد، عكس ما يتم الترويج له من طرف بعض "الأبواق الإعلامية والسياسيين الانتهازيين"، وفق تعبيرها.

تعليقات